ميرزا حسين النوري الطبرسي
289
مستدرك الوسائل
فلما وصلت النوبة إلى صاحب الوسائل ، المصر على القول بالجواز ، كتب رسالة طويلة واستدل على الجواز باخبار كثيرة تقرب من مائة ، ولا يكاد ينقضي تعجبي من هذا العالم ، كيف رضي لنفسه التمسك بها ! ؟ بل أوقع نفسه في مهلكة بعض التكلفات ، بل ما يوهم التدليس فيما تمسك به اخبار وردت في فضيلة التسمية بهذا الاسم ، التي تأتي في أبواب النكاح . وما ورد من أن من مات ولم يعرف امام زمانه . . إلى آخره ، فان معرفته لا تتحقق الا بعد معرفة اسمه . واخبار التلقين للميت ، ففيها الامر بذكر أساميهم عليهم السلام ، وجملة من الأدعية التي امر فيها بذكرهم بأساميهم . والأخبار الكثيرة الدالة على أنه سمي رسول الله صلى الله عليه وآله ، وبعد اخبار اللوح المختلف متنها جدا ، الدال على كتابته عليه السلام فيه بهذا الاسم ، وأمثال ذلك مما لا ربط له بالمقام ، ولا إشارة له بالمرام ، نعم فيها جملة من الاخبار التي ذكر عليه السلام فيها باسمه ، بعضها من الراوي ، وبعضها منهم في مواضع مخصوصة ، وكلها قضايا شخصية قابلة لمحامل كثيرة ، لا تقاوم الاخبار الناصة الناهية ، وليس في جميع ما جمعه خبر واحد نصوا فيه على الجواز . وهذا الكتاب لا يقتضي البسط في المقال بأزيد من هذا ، ومن جميع ذلك ظهر أن اللازم جعل عنوان الباب ما ذكرناه ( 7 ) ، لا ما ذكره ، والله العالم . 32 * ( باب ترحيم إذاعة الحق مع الخوف به ) * [ 14110 ] 1 الحسن بن علي بن شعبة في تحف العقول : عن أبي جعفر محمد بن
--> ( 7 ) حيث أضاف المصنف " قده " عبارة " إلا المهدي عليه السلام فإنه لا يسمى باسمه إلى وقت الظهور " على عنوان الباب . الباب 32 1 تحف العقول ص 227 .